الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
287
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
إنّهم اجتمعوا عليه واختاروه للخلافة ، أو يدّعي اجتماع المسلمين على خلافة الوليد بن يزيد . ثانيها : أنّه لو بنينا على ذلك ، يلزم خروج أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام ، من الخلفاء لعدم اجتماع أهل الشام عليهما مع قيام الإجماع والاتفاق على خلافتهما . ثالثها : أنّ هذه الزيادة غير مذكورة في غير هذا الطريق من طرق الحديث الكثيرة التي بعضها في غاية المتانة والصحة ، فيحتمل قويا أن يكون قوله : كلّهم يجتمع عليه الأمّة ، زيادة من الراوي تفسيرا للحديث ، وحتّى لو سلمنا أن المرجع إذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة أصالة عدم الزيادة ، فليس المقام منه ، لكثرة الروايات الخالية عن هذه الزيادة وتفرّد أبي داود في نقلها . والحاصل أنّه لا يصلح لأن نقيّد به هذه الأخبار الكثيرة المتواترة المطلقة التي رواها جماعة من الصحابة كعبد اللّه بن مسعود وجابر بن سمرة وأكابر التابعين وغيرهم . وعلى أىّ فإنّ هذه الجملة لا تؤيّد هذا الاحتمال . رابعها : أنّه على فرض صدور هذه الجملة يجب تقييدها بغيرها مما ذكر في هذه الأحاديث كقوله : كلّهم يعمل بالهدى ودين الحق ، وأنّهم إذا مضوا ساخت الأرض بأهلها وأنّهم بمنزلة حواري عيسى ونقباء بني إسرائيل وأنّ الخلفاء منحصرة فيهم . فيعلم من ذلك كلّه أنّ الوجه الصحيح في هذه الزيادة على تقدير صدورها ، هو كون المراد من اجتماع الأمّة اجتماعهم بالإقرار بامامة الأئمة الاثني عشر وقت ظهور المهدي عليه السلام . الرابع : [ هم الخلفاء إلى يوم القيامة وإن لم تتوال أيّامهم ] من الوجوه التي قيل في الحديث كما ذكره ابن حجر في فتح